فلسطين أون لاين

السلطة الفلسطينية خط الدفاع الأول عن الاحتلال الإسرائيلي

رداً على قرارات العدو الإسرائيلي بضم أراضي الضفة الغربية، قامت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية بنصب كمين لأحد الشباب الفلسطيني المطارد من الاحتلال الإسرائيلي، سامر سمارة من طمون، شمال الضفة الغربية، وأطلقت النار عليه، فأصابته بجراح قبل أنت تعتقله، وتقتل اثنين من أولاده. وبهذا تؤكد قيادة السلطة الفلسطينية، وأجهزتها الأمنية بأنها خط الدفاع الأول عن الاحتلال الإسرائيلي!

جريمة القتل البشعة لأحد الشباب الفلسطيني لم تكن الأولى، فقد سبق وأن تمت تصفية وجرح واعتقال العشرات من الشباب الفلسطيني الرافضين للاحتلال، والذين سعوا لمحاربة الاستيطان والمستوطنين، ليصطدموا بأذرع السلطة الفلسطينية الأمنية التي سعت لمنع أي مقاومة للمستوطنين، ومارست الإرهاب ضد كل من يفكر في مقاومة الاحتلال، وقد تم كل ذلك بذريعة الحفاظ على المشروع الوطني، والحفاظ على المكتسبات الوطنية، والحرص على تحرير المقدسات.

ثلاثة وثلاثون سنة من عمر اتفاقية أوسلو، والسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية تمنع مقاومة الاحتلال، وتعتقل المقاومين، وتتعاون أمنياً مع المخابرات الإسرائيلية؛ بحجة تحقيق حل الدولتين، وتحرير الضفة الغربية من الاستيطان الصهيوني، فكانت النتيجة أن ساعدت السلطة الفلسطينية بإجراءاتها الأمنية المستوطنين على التوسع الاستيطاني، وتملك معظم أرض الضفة الغربية، والسيطرة على مفارق الطرق، ليصير قيام الدولة الفلسطينية في حكم المستحيل، ويصير اقتلاع المستوطنات من الضفة الغربية أصعب من اقتلاع مدينة تل أبيب نفسها، لتتجسد نتيجة 33 سنة من التنسيق والتعاون الأمني ضياع الضفة الغربية، وضياع القضية الفلسطينية، بعد أن سمحت القرارات الصهيونية الأخيرة بتسجيل أراضي الضفة الغربية كأملاك دولة، ضمنت لإسرائيل ضم أكثر من 60% من أراضي الضفة الغربية.

ضمن هذه المعادلة السياسية القذرة، فلا مناص أمام الشعب الفلسطيني للتخلص من الاحتلال الإسرائيلي إلا التخلص من الأدوات التي مكنته من الإستيلاء على الأرض الفلسطينية.

 لقد دللت إفرازات 33 سنة من التنسيق والتعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية أن السلطة الفلسطينية ليست مكسباً فلسطينياً، ولا هي انتصار فلسطيني، ولا هي خطوة على طريق تحرير الأرض، ولا هي سيادة المواطن، ولا هي أمنه، ولا هي رغد اقتصادي للناس، ولا هي المستقبل المطمئن الزاهر، لقد دللت 33 سنة أن السلطة الفلسطينية منفعة كاملة الدسم للاحتلال الإسرائيلي، بها سيطر على الأمن، وعلى مفارق الطرق، وعلى قمم الجبال، وعلى الموافق الاقتصادية للشعب الفلسطيني، عن طريقها أحبط مئات عمليات المقاومة، وبأذرع السلطة الأمنية ألقى القبض على آلاف الفدائيين المقاومين للاحتلال.

ولما كان الشعب الفلسطيني صاحب حق بأرضه فلسطين، كل فلسطين، وصاحب حق في مقاومة المحتلين الصهاينة بكافة أشكال المقاومة، فلا يحق لأي جهة كانت أن تنتقص من حقه بكامل ترابه، لا يحق لأي جهة كانت أن تتدعي وحدانية تمثيل الشعب الفلسطيني، فالممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هو الشباب المقاوم للاحتلال، وما دون ذلك فهم فائض أحمال، وأورام سرطانية خبيثة، يتوجب التخلص منها.

المصدر / فلسطين أون لاين